
هناك ما هو أهم من تأخير صلاة الظهر
أفتى فضيلة الشيخ عبدالمحسن العبيكان جزاه الله خير بجواز تأخير صلاة الظهر إلى حين دخول وقت صلاة العصر وذلك تخفيفا على المسلمين من ضربات الشمس الحارقة خصوصا في المناطق الحارة. إذا نظرنا للموضوع من الناحية الإنسانية والصحية والآثار الإيجابية التي ستتركها على المسلم فهذا أمر جميل ومحمود وبرهان أكيد على سماحة هذا الدين العظيم. ولكن هناك أمور تهم المسلم وتمس حياته اليومية أكثر أهمية من تفادي ضربات الشمس والتي قد يكون في مقدرته التخفيف من وطأتها أو حتى عدم الإحساس بها بالكلية في ظل وجود السيارات المكيفة وقرب المساجد أصلا من البيوت
فلو نظرنا إلى الذين يعملون في المعامل والمصانع والمكاتب خصوصا في المدن الرئيسية والمدن الصناعية كالجبيل وينبع والظهران ورأس تنورة وغيرها والذين يخرجون إلى أعمالهم من الصباح الباكر وينكسون إلى بيوتهم قبيل الغروب تقريبا ولا يملكون طيلة هذه الفترة الطويلة إلاّ سوى نصف ساعة ليتناولوا فيها وجبة الغداء ولكنهم بعد الجهد والعناء والتعب والجوع لا يجدون مكانا يأكلون فيه إذا استثنيا أرامكو ومرافقها. فإذا كان العامل بعيدا عن مرافق أرامكو أو يعمل في جهة أخرى وأراد أن ينعم بوجبة غداء بعد طول عمل فإنه يصطدم بأبواب المطاعم موصدة في وجهه بداعي أداء الصلاة حيث أن وقت صلاة الظهر يتقاطع مع الوقت المستقطع للعمال الذي يتناولون فيه وجبة الغداء ولا أدري ما هي العلاقة بين تناول وجبة الغداء في مطعم وبين أداء الصلاة
كنت أتمنى لو أن فضيلة الشيخ العبيكان التفت لهذا الموضوع الذي هو بالتأكيد مهم جدا ويمس شريحة كبيرة من الناس. فإذا كان الدين يسمح بتأخير الصلاة عن وقتها لتفادي ضربات الشمس فإنه من باب أولى يملك مساحة أكبر من السماحة في عدم إغلاق المطاعم وقت صلاة الظهر لإعطاء الفرصة للعمال لتناول وجبة الغداء التي ستعينهم على مواصلة العمل مع إمكانية أداء الصلاة في وقتها في آن واحد. كما أتمنى لو أن مجلس الشورى يدرج هذا الموضوع ضمن نقاشاته ويصدر القرار المناسب حياله فيما يفيد المسلمين في حياتهم اليومية عوضا عن مناقشة أمور لا تهمنا وليس لنا بها علاقة، على الأقل في الوقت الحاضر، كقيادة المرأة للسيارة والسينما وغيرها
العنوان
- 1
- 2
- 3






